السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

237

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

وذلك لأنّه بعد فرض أنّ حقيقة الشرطيّة لا تختلف حالها في مقام الثبوت بين كون الشرط متعدّدا وبين كونه متّحدا فلا بدّ أن لا تكون مختلفة في مقام الدلالة والاستكشاف ، بل يكون الإطلاق الدالّ عليها فيما إذا متّحدا دالّا عليها فيما إذا كان متعدّدا . فلو فرض أنّ المتكلّم في مقام بيان نحو الشرطيّة ومع ذلك لم يذكر العدل لا يكون ذلك دليلا على إرادة أحد النحوين وهو اتّحاد الشرط ، وإنّما يكون الإطلاق وعدم ذكر العدل في ذلك المقام - أعني مقام بيان نحو الشرطيّة - موجبا لعدم حصول تلك الفائدة الزائدة الخارجة عن بيان نحو الشرطيّة . نعم لو فرض أنّ المتكلّم كان متعرّضا في كلامه إلى جميع ما يتعلّق بالشرطيّة وإن كان غير دخيل في حقيقتها ، بأن كان في مقام بيان الأشياء الزائدة على أصل بيان نحو الشرطيّة كان عدم ذكر العدل دليلا على أنّ الشرط متّحد . والحاصل : أنّ احتياج بيان تلك الفائدة الزائدة إلى ذكر العدل لا يكون ملازما لكون الإطلاق وعدم ذكر العدل في مقام التعرّض إلى بيان حقيقة الشرطيّة دليلا على إرادة أحد نحوي الشرطيّة ، فإنّ مقام بيان حقيقة الشرطيّة لا دخل له بمقام بيان تلك الفائدة الزائدة ، فكونه في مقام البيان من جهة نحو الشرطيّة لا يستلزم كونه في مقام البيان من جهة تلك الفائدة الزائدة على أصل نحو الشرطيّة . نعم إذا كان الإطلاق في مقام التعرّض إلى الجهات الزائدة على أصل حقيقة القضيّة الشرطيّة كان دليلا على عدم تعدّد الشرط فقط إلّا أنّ إحراز كون الإطلاق في هذا المقام لا يكاد يتحقّق ، ولو فرض وجود الإطلاق نادرا في هذا المقام لكان دليلا على عدم التعدّد إلّا أنّ ذلك لو فرض تحقّقه لم يكن نافعا في هذا المقام ، حيث إنّ النافع إمّا الوضع أو القرينة العامّة . ثمّ إنّ الشكّ في كون الوجوب تعيينيّا أو تخييريّا يكون من جهتين : الجهة الأولى : أن يشكّ في أنّ هذا الفعل الواجب بعد فرض كونه معلوم الوجوب هل يكون واجبا تعيينيّا أو واجبا تخييريّا بينه وبين الفعل الفلاني الآخر ؟